Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shifat al-Ilahiyyah · Pengarang: محمد أمان الجامي

Baca halaman 240

  1. الباب الثاني: أنواع الصفات عند السلف والخلف
  2. الفصل الرابع: معاني تلك الصفات بالتفصيل

له: ﴿لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ ١، ما أعظمها من معية وأعظم به من قرب، حيث يكون الله وحده صاحبهما في ذلك السفر، وخليفتهما في الأهل وهو معهما بنصره وتأييده وحفظه والدفاع عنهما، وهما في غاية العجز والضعف في تلك اللحظة الحاسمة، وهو مع من خلّفاهم في مكة بالحفظ والكلأ، وبالربط على قلوبهم حتى يأتي الله بالفرج، مهما طال الليل إذ لا يد من الصبح، هذه أحكام المعية الخاصة بالاختصار.

والمعية لنوعيها لا تفيد المخالطة، والممازجة الذاتية لا شرعاً، ولا لغة بل تمنع ذلك باعتبار إضافتها إلى الله تعالى. أما لغة فإن لفظة (مع) لا تدل إلا على مطلق المصاحبة٢ والمقارنة، وهذه المقارنة أو المصاحبة أعم من أن تكون بالذات أو بمعان أخر، وإن السياق والقرائن التي تحيط بالمقام هي التي تعين نوع تلك المصاحبة، فإذا وصف الله نفسه بالمعية في عديد من الآيات القرآنية وجاء ذكرها فيما صح عن رسوله ﵊ فعلينا أن نؤمن بأن معيته سبحانه إنما هي معية علم واطلاع وإحاطة إن كانت عامة على ما تقدم من التفصيل، وتزيد عليها معنى الحفظ والنصر والتأييد إن كانت خاصة. ولا ينبغي أن نفهم منها أيّ معنى من المعاني التي لا تليق بالله تعالى، وفي هذا المعنى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ورضي عنه: "فكل من قال: إن الله بذاته في كل مكان، فهو مخالف للكتاب، والسنة وإجماع سلف هذه الأمة وأئمتها، مع مخالفته لما فطر الله عليه عباده، ولصريح المعقول وللأدلة الكثيرة، وهؤلاء يقولون أقوالاً متناقضة"٣ ا. هـ

Rujukan halaman ini: الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه، ص 240 (SanadKitab #10423, hlm. urut 212)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.