Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shifat al-Ilahiyyah · Pengarang: محمد أمان الجامي

Baca halaman 247

  1. الباب الثاني: أنواع الصفات عند السلف والخلف
  2. الفصل الرابع: معاني تلك الصفات بالتفصيل

ذكر الله تعالى قربه من بعض عباده في حالتين اثنتين فقط:

الأولى: ذكر في معرض إجابة دعاء من دعاه حيث يقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ١، ومعنى القرب هنا واضح، وهو قرب إجابة من دعاه، إذ هو معه، قريب منه، يرى مكانه، ويسمع دعاءه، ويعلم ما يريد العبد أن يقوله قبل أن يقوله لأنه هو الذي وفقه ليدعوه، ثم هو الذي يجيب دعاءه، فهذا قربه من داعيه.

يقول بعض أهل العلم: إن الآية المذكورة نزلت جواباً للصحابة ﵃ حين سألوا رسول الله ﵊ قائلين: "ربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه"؟ فأنزل الله هذه الآية.

الثانية: ذكر القرب في إثابة عابديه، والمتقربين إليه بالأعمال الصالحة، وذلك قوله ﵊: "أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد"٢، وقال ﵊: " أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر" ٣.

وورد في صحيح البخاري عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: "كنا مع النبي ﵊ في سفر، فارتفعت أصواتنا بالتكبير، فقال: "يا أيها الناس! أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً، إن الذي تدعونه سميع قريب، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته" ٤.

هكذا ينتهي الحديث عن المعية والقرب معاً بهد التوفيق بينهما، وبين علو الله تعالى على خلقه، لنثبت بأنه تعالى مع عباده، وقريب منهم وهو في علوه، والعلو وصف ذاتي له سبحانه، دائماً وأبداً.

Rujukan halaman ini: الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه، ص 247 (SanadKitab #10423, hlm. urut 219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.