Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shifat al-Ilahiyyah · Pengarang: محمد أمان الجامي

Baca halaman 357

  1. الباب الخامس: حكم من نفى صفة من الصفات الثابتة بالكتاب والسنة وحقيقة الإلحاد في صفات الله وأسمائه وأنواع الإلحاد

قلت: أما ابن الجوزي - مع مكانته العلمية المعروفة- فقد أبعد النعجة وابتعد عن سياق النص فتكلف في تأويل الحديث تأويلاً يشبه تأويل أهل الكلام عفا الله عنه، ولماذا هذا التكلف كله؟ ومعنى الحديث واضح والسياق يدل على أن الرجل مع إيمانه بربه وخشيته، جهل أن الإنسان الذي يفعل به ما فعله أولاده لا يبعث مثل الذي يدفن في الأرض، كما غفل عن قدرة الله الشاملة لجميع الحالات، هذا ما جهله الرجل، وربه الرؤوف الرحيم رحمه وعذره فغفر له، وهذا هو الذي يليق برحمته سبحانه ولطفه بعباده، وقد سبقت رحمته غضبه وغلبته.

وأستحسن أن أذكر هنا قاعدة عند أهل السنة في مسألة قبول عذر من جهل شيئاً من الدين: وهي هكذا: "يعذر الإنسان إذا جهل ما مثله يجهله من المسائل الخفية كمسائل الصفات من حيث تحققها وتحقيقها ومعرفة وجه الصواب فيها"ولا سيما بعد أن طغى علم الكلام، وفرض سلطانه على جمهور المتأخرين فتغير كثير من المفاهيم في مسائل العقيدة، ودخلت بسببه على العقيدة الإسلامية اصطلاحات كثيرة، فشوشت على الناس في عقيدتهم، وما ذكرناه من كلام الإمام ابن تيمية مأخوذ من هذه القاعدة، أو هو عينها، وقد صرح ﵀: أن الفاضل المجتهد الذي يخطئ وهو يريد متابعة الرسول أولى بقبول عذره من الجاهل الذي لم يطلب العلم إذا جهل ما يجهل مثله، أو كما قال ﵀.

وللشيخ سليمان بن سحمان ﵀ تحقيق دقيق في مسألة التكفير، ويرى أن المبادرة بالتكفير والتفسيق والهجر أمر في غاية الخطورة إلا بعد التحقيق ومعرفة تفاصيل ما في المسألة - قلت: بل ومعرفة الزمان والمكان- وينصح الشيخ ﵀ بالتريّث في المسألة، ثم نقل كلام شيخ الإسلام ﵀، حيث يقول شيخ الإسلام: "إن من عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضاً ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطئون ولا يكفرون" كما نقل قول الإمام الشافعي ﵀ إذ يقول: "لأن أتكلم في علم يقال لي فيه

Rujukan halaman ini: الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه، ص 357 (SanadKitab #10423, hlm. urut 320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.