جائز والحكم بيمين لعلها كاذبة فهذا جائز لأنه ﷺ بهذا أمر نصا وهو ﷺ لم يؤت علم الغيب في كل موضوع وإنما أمر بقبول الشاهدين العدلين عنده من المسلمين أو العدل كذلك مع يمين الطالب أو المرأة الواحدة في الرضاع أو الكافرين في الوصية في السفر أو الواحد على رؤية الهلال أو الأربعة العدول في الزنى أو المرأتين مكان الرجل أو يمين المدعى عليه إن مبطلا وإن محقا ما لم يعلم هو ببطلان الشهادة أو قوله ويسلط الله من يشاء على ظلم من يشاء حتى ينصف كل مظلوم يوم الحشر و ﴿ووضع لكتاب فترى لمجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يويلتنا ما لهذا لكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا﴾ ولا مثقال ذرة إلا
جازى عليها إلا ما أسقط من ذلك بالتوبة أو باجتناب الكبائر وهذا الذي قلنا هو نص جلي وقد بين ذلك ﷺ بقوله فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار وبقوله ﵇ من
حلف على منبري هذا بيمين كاذبة حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار وبقوله ﵇ إذا قال له الحضرمي في خصمه يا رسول الله إنه فاجر لا يرع عن شيء وكان ﵇ قد أوجب عليه اليمين فقال ﷺ للحضرمي ليس لك إلا ذلك وإذ قال له أصحابه حين قتل عبد الله بن سهل يا رسول الله أتقبل أيمان يهودي فلم يجعل لهم ﷺ غير ذلك وبقوله ﷺ للمتلاعنين إن أحدكما كاذب فهل منكم تائب فبين ﵇ أنه إنما يفعل ما أمره به ربه تعالى ولم يكلف قط أن يعطي الحق صاحبه بيقين ولا أن يعلم عيب الشهود ولا كلفنا نحن شيئا من ذلك أيضا وإنما أمر أن يقضي بالبينة العدلة عنده ولا يقدر على أكثر من أن يحكم بالعدالة الظاهرة إليه وبظاهر العلم عنده وكما أمر بقبول