Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 5, halaman 135

  1. الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام

عليهم السلام ﴿وداوود وسليمان إذ يحكمان في لحرث إذ نفشت فيه غنم لقوم وكنا لحكمهم شاهدين﴾ قال أبو محمد وهذه مسألة اختلف الناس فيها على وجوه فقوم قالوا نسخ الله حكم داود بحكم سليمان ﵉ قال أبو محمد وهذا باطل لأنه لو كان كذلك لكان داود مفهما لها لأنه كان يكون حاكما بأمر أمر به قبل أن ينسخ ولما كان سليمان أولى بالإفهام منه وقال بعضهم حكم بدليل منصوب لم يوافق فيه الحقيقة وحكم سليمان فوافق الحقيقة قال أبو محمد والذي نقول به وبالله تعالى التوفيق إن داود ﵇ حكم بظاهر الأمر مثل ما لو حكمنا نحن بشهادة شاهدين عدلين عندنا وهما في علم الله ﷿ المغيب عنا مغفلان فأطلع الله تعالى على غيب تلك المسألة سليمان ﵇ فأوحى إليه بيقين من هو صاحب الحق فيها بخلاف شهادة الشهود أو نحو ذلك مما أفهم الله تعالى سليمان فيه بيقين عين صاحب الحق فهذا وجه تلك الآية الذي لا يجوز خلافه لبطلان كل تأويل غيره ولقوله تعالى في الآية نفسها ﴿ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داوود لجبال يسبحن ولطير وكنا فاعلين﴾ فصح أن داود بالحكم والعلم الذي آتاه الله تعالى في تلك المسألة وأن سليمان عليهما جميعا السلام حكم فيها بالحكم والعلم الذي آتاه الله تعالى فيها بالفهم الزائد لحقيقتها

وأما ادعاء المرأتين في الولد ودعاء سليمان ﵇ بالسكين ليشقه بينهما فإن سليمان ﵇ إنما أراد اختبار صبرهما ولم يهم قط بشق الصبي وإنما دعا بالسكين موهما لهما بذلك وقد يكون الله تعالى أمره بذلك كما أمر إبراهيم ﵇ بذبح إسماعيل ﵇ ولم يرد قط تعالى ذبحه وإنما أراد اختبار صبر إبراهيم ﵇ واختبار صبر المرأتين فقط ثم نهاه عن شقه إذ لاح أيتهما أمه كما نهى إبراهيم عن ذبح إسماعيل فهذا أيضا وجه ظاهر حسن والله أعلم

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم، ج 5، ص 135 (SanadKitab #10432, hlm. urut 826)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.