الصحيحة تركناها خوف التطويل بها وقد بينا آنفا إخباره ﵇ أبا بكر بأنه أخطأ وقد كان الصحابة يقولون بآرائهم في عصره ﷺ فيبلغه ذلك فيصوب المصيب ويخطىء المخطىء فذلك بعد موته ﷺ أفشى وأكثر فمن ذلك فتيا أبي السنابل لسبيعة الأسلمية بأن عليها في العدة آخر الأجلين فأنكر ﷺ ذلك وأخبر أن فتياه باطل وقد أفتى بعض الصحابة وهو ﷺ حي بأن على الزاني غير المحصن الرجم حتى افتداه والده بمائة شاة ووليدة فأبطل ﷺ ذلك الصلح وفسخه وذكر ﷺ السبعين ألفا من أمته يدخلون الجنة وجوههم كالقمر ليلة البدر فقال بعض الصحابة هم قوم ولدوا على الإسلام فخطأ النبي ﷺ قائل ذلك وقالوا إذ نام النبي ﷺ عن صلاة الصبح ما كفارة ما صنعنا فأنكر النبي ﷺ قولهم ذلك وأراد طلحة بحضرة عمر بيع الذهب بالفضة نسيئة فأنكر ذلك عمر وأخبر أن النبي ﷺ حرم ذلك وباع بلال صاعين من تمر بصاع من تمر فأنكر النبي ﷺ ذلك وأمره بفسخ تلك البيعة وأخبره أن هذا عين الربا وباع بعض الصحابة بريرة واشترط الولاء فأنكر النبي ﷺ ذلك ولام عليه وقال عمر لأهل هجرة الحبشة نحن
أحق برسول الله ﷺ منكم فكذبه النبي ﷺ في ذلك وقال جابر كنا نبيع أمهات الأولاد ورسول الله ﷺ حي بين أظهرنا وأخبر أبو سعيد أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر والنبي ﷺ حي فذكر الأقط والزبيب وإنما فرض ﷺ التمر والشعير فقط وأمر سمرة النساء بإعادة الصلاة أيام الحيض وقال قوم من الصحابة بحضرة النبي ﷺ أما أنا فأفيض على رأسي يعنون في غسل الجنابة كذا وكذا مرة فأنكر ذلك النبي صلى الله عليه