وكتب كثيرا وقرأ وخرّج وحدّث وسمع منه جماعة، منهم القاضى الفقيه المحدّث تاج الدّين عبد الغفّار بن عبد الكافى السّعدىّ، والشّرف النّصيبىّ (¬١) وغيرهم.
ولمّا وقع بينه وبين الشيخ ضياء الدّين/ أحمد (¬٢) بن محمد القرطبىّ تشويش، كتب إليه ابن القرطبىّ كتابا [يستعطفه فيه]، فكتب كمال الدّين جوابه إليه، وابتدأ بقصيدة يقول فيها:
يا بن الأكارم من بنى الأنصار … والمالكين زمام (¬٣) كلّ فخار
والسابقين الأوّلين إلى العلا … والقائمين بنصرة المختار
والباذلين نفوسهم من دونه … للمشرفيّة والقنا الخطّار
والتّاركين لحبّه ما خصّهم … فى الفئ حسب هواه للايثار
والضّاربين بكلّ معترك على … نصر الشريعة هامة الجبّار
والحاملين عن الرّسول حديثه … وهم دلائل صحّة (¬٤) الأخبار
والمرشدين (¬٥) إلى الهدى بعلومهم … من أمّهم فى سائر الأمصار
واللّابسين من الزّهادة حلّة … تزداد جدّتها على الأعصار
والباهرين بكلّ فضل بارع … تفنى بداهته قوى الأفكار
ورثوا الفخار فأورثوه فانتهى … لك وهو منك كذا إلى النّجّار (¬٦)
وكفى علاكم أحمد ومحمد … من قبله خبر من الأخبار (¬٧)