حاشا كم أن تقطعوا صلة الذى … أو تصرفوا علم المعارف أحمدا
هو مبتدا نجباء أبنا جنسه … والله يأبى غير رفع المبتدا
أغريتم الزّمن المشتّ بشمله … وحذفتموه كأنّه حرف النّدا
فرسم له أن يستمرّ فى نيابة الحكم (¬١).
وأخبرنى بعض أصحابنا أنّه كان بين يديه «زبديّة» طعام فخر، فسمع (¬٢) فقيرا [أو مسكينا] يقول: يا أصحابنا: فقيرا ومسكينا، فقال له: ولم تقول: فقيرا؟ فقال (¬٣):
أطعموا (¬٤)، فأعطاه «الزّبديّة» بما فيها.
وأنشدنى له الفقيه المفتى العدل تقىّ الدّين عبد الملك (¬٥) الأرمنتىّ، وابن أخيه العدل جلال الدّين أحمد بن عبد العليم هذين البيتين وهما:
صفات علا مهما أضيفت إلى اسمه … غدت حللا للفخر وهو طراز
فنسبتها إلّا إليه استعارة … وإطلاقها إلّا عليه مجاز
وأنشدنى له، ممّا كتب به إلى شيخه مجد الدّين القشيرىّ، رحمه الله تعالى:
أوحشتنى واعجب لكونى قائلا … لمخيّم فى باطنى أوحشتنى
آنستنى بالبرّ منك وكلّما … كرّرت ذكرك (¬٦) قلت قد آنستنى
علّمتنى فجميع ما آتى به … مستحسنا هو بعض ما علّمتنى
أغنيتنى عمّن سواك من الورى … وإليك فقرى بعد ما أغنيتنى