وأخبرنى الخطيب بقوص فتح الدّين عبد الرّحمن بن عمر بن محمد بن علىّ ابن وهب القشيرىّ، عن اينه جمال الدّين المذكور أنّه قال: أعطانى أبى خمسة/ عشر دينارا، وقال: لا تعلم أحدا بها، وجعل يزرّق (¬١) علىّ دايتى ووالدتى، وأنا أنكر، حتّى قال لى بحضرة والدتى: أحضر الدّنانير، فأنكرت فأعجبه، ثمّ أخذ لوحا ورسم فيه أشكالا وقال: اجعلها فى ذهنك حتى تستقرّ فيه، فأخذت اللوح، فطلبه فى ساعته ومسحه، وقال: ما حلّك (¬٢) …
وله نظم ونثر حسان، وله ديوان شعر فى أربع مجلّدات، وله خطب، ومن مشهور شعره هذان البيتان، أنشدهما لى الفقيه العدل كمال الدّين عبد الرّحمن، ابن شيخنا أبى الفتح محمد بن الدّشناوىّ (¬٣)، قال: أنشدنا عزّ الدّين (¬٤) بن قرصة لنفسه:
إذا تزوّج شيخ الدّار غانية … مليحة القدّ تزهى ساعة النّظر
فقد ترافع فى أحواله وأتت … قاف القيادة تستقصى عن الخبر (¬٥)
وأنشدنا جمال الدّين أيضا قال: أنشدنى (¬٦) لنفسه:
لا تحقرنّ من الأعداء من قصرت … يداه عنك وإن كان ابن يومين
فإنّ فى قرصة البرغوث معتبرا … فيها (¬٧) أذى الجسم والتّسهيد للعين