وحكى لى صاحبنا الحاجّ المقرى محمد بن عمر، عرف بالمليجىّ (¬١)، أنّه جاء إلى قوص آخر عمره، وقال للشّيخ ناصر الدّين عبد القوىّ، عرف بابن شعبان الأسوانىّ:
أعطنى كفنى، فأعطاه «نصفيّة» (¬٢)، فقال له: هذا ثوب الآخرة، ثمّ أقام بعد ذلك بقوص خمسة عشر يوما أو نحوها، وتوفّى بقوص وحمل إلى قنا فدفن بجبّانتها، وكانت وفاته فى رمضان سنة ستّ وتسعين وستّمائة.
(٩٨ - إسماعيل بن موسى السّفطىّ القوصىّ)
إسماعيل بن موسى بن عبد الخالق السّفطىّ (¬٣)، ثمّ القوصىّ الدّار والوفاة، ينعت زين الدّين (¬٤)، قرأ القراءات على الزكىّ عبد المنعم بن خمسين (¬٥)، والسّراج الدّندرىّ (¬٦)، وسمع الحديث بمصر على أبى الحسن علىّ بن رشيق، والحافظ التقىّ عبيد وغيرهما، وبقوص على الشّيخ أبى العبّاس أحمد (¬٧) بن القرطبىّ، والشرف (¬٨) النّصيبىّ، وأبى الرّبيع البوتيجىّ، واشتغل بالفقه بمصر على ابن أبى عمامة، والضّياء بن عبد الرّحيم، والشّريف الكركىّ (¬٩)، وأجازاه بالفتوى، وأعاد تدريس «البخارىّ»، ودرّس