وقيل: مات خوفا وهمّا من «شاور» ولمّا سافر أخوه الرّشيد (¬١)، وكان بمكة/ وطالت غيبته، نظم قصيدته المشهورة، وتسمّى «النوّاحة» التى أوّلها (¬٢):
يا ربع أين ترى الأحبّة يمّموا … هل أنجدوا من بعدنا أم أتهموا
رحلوا وفى القلب المعنّى بعدهم … وجد على مرّ الزّمان مخيّم
وسروا (¬٣) وقد كتموا المسير وإنّما … تسرى إذا جنّ الظلام الأنجم
وتعوّضت بالأنس نفسى (¬٤) وحشة … لا أوحش الله المنازل منهم (¬٥)
يا ليتنى (¬٦) فى النّازلين عشيّة … بمنى وقد جمع الرّفاق الموسم
فأفوز إن غفل الرّقيب بنظرة … منكم إذا لبّى الحجيج وأحرموا (¬٧)
وأنشد له ابن عرّام (¬٨) قصيدة، مدح بها كنز الدّولة بن متوّج، أوّلها:
بأىّ بلاد غير أرضى أخيّم … وأىّ أناس غير أهلى أيمّم
ورائى أرض ما بها متأخّر … أمامى أرض ما بها متقدّم
فها أنا أختار النّواء على الثّوى … ويكرهه الرأى الذى هو أحزم