نسل، أو من له منها (¬١) أصل، ولا أذكر إلّا من له علم أو أدب (¬٢)، أو صلاح بلغت رتبته فيه غاية الرّتب، أو من سمع حديثا، فأصيّر ما قدم من ذكره حديثا، ولا أذكر الأحياء إلّا فى النّادر لغرض، أو لأمر عرض، إمّا لقلّة الأسماء فى الحرف، أو من احتوى على مكارم أو حوى كمال الظّرف، أو من له إحسان علىّ، وبرّ ساقه إلىّ؛ فشكر المحسن متعيّن، والاعتراف به من الحق البيّن، ولم أشحنه بالأسانيد فقد أنسب إلى غرص مذموم، ولا أخليه منها فأوصف بأنّى منها محروم، بل (¬٣) أكسو بعض التراجم منها ذلك الوشى المرقوم، وسمّيته (¬٤):
الطّالع السّعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
وعلى الله [الاتكال و] الاعتماد، وإليه التفويض والاستناد، وبه أستعين، وأسأله (¬٥) أن يعين، وأن يمنّ بإحسانه وإفضاله، بإتمامه (¬٦) وإكماله، وابتدأت فيه باسم «إبراهيم»، فإنّه الأب الرحيم، واسم النبىّ الخليل، والرسول الجليل، وأيضا فالابتداء به جار على الترتيب الوضعىّ، والقانون المعروف المرعىّ، وأستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلىّ العظيم.