هى (¬١) الدّنيا إذا اكتملت … وطاب نعيمها قتلت
فلا تفرح بلذّتها … فباللّذات قد شغلت
وكن منها على حذر … وخف منها إذا اعتدلت
[ولا يغررك زخرفها … فكم من نعمة سلبت]
وقال:
سمعت البهاء زهير يقول: سمعت ابن الغمر (¬٢) الأديب يقول: رأيت فى النّوم الفقيه «شيث» يقول شعرا وهو (¬٣):
أنبئكم (¬٤) يا أهل ودّى بأنّ لى … ثمانين عاما أردفت بثمان
ولم يبق إلّا هفوة أو صبابة … فجد يا إلهى منك لى بأمان
قال: فأصبحت وجئت إلى الفقيه شيث، وقصصت عليه الرّؤيا، فقال: لى اليوم ثمان وثمانون سنة، وقد نعيت لى نفسى.
قال: توفّى فى سنة ثمان (¬٥) وتسعين وخمسمائة.