فقام عليه شيخنا أثير الدّين، وتحدّث فى ذلك مع قاضى القضاة ابن بنت الأعزّ، فأرسل منعه من ذلك.
ورأيت خطّه على مجلّدات من «تاريخ (¬١) دمشق» للحافظ أبى القاسم ابن عساكر، وكتب عليه أنّه انتقى منه، ورأيت خطّه على كتب قد حشّاها بحاشية مفيدة، ورأيت بخطّه أيضا «الأذكار (¬٢)» للنّووىّ، وعليه حواش له حسنة، ولمّا ولى والده القضاء، ناب عنه وسار سيرة حسنة، وكانت أيام أبيه فى حال حياته مضبوطة.
وتوفّى وفيه شبوبيّة فى سنة ستّ وتسعين وستّمائة، ومولده فى شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستّين، نقلته من خطّه، وقال: رأيته بخطّ أبى.
وبلغنى أنّ والده وجد عليه، وحصل له ألم/ شديد، وله نظم يسير، روى عنه الفاضل فتح الدّين اليعمرىّ، والمحدّث زين الدّين عمر الدّمشقىّ وغيرهما.