يحيى بن عبد الله (¬١) النّحوىّ، وقال الشّعر [الجيّد] / وكتب الخطّ الحسن، وكان حادّ القريحة، وحدّث بشئ من شعره، سمعت شيئا منه وسمع منّى، وتوفّى بحماة سنة إحدى (¬٢) وثلاثين وستّمائة.
وقال الشّيخ: أنشدنا لنفسه:
أسرّ غرامى وهو من أدمعى يبدو … وبعد ثبوت الحقّ لا ينفع الجحد
فلا سرّ بعد اليوم قلبى يحبّها … وأحلى الهوى ما شاع عن أهله الوجد
تبدّت فما البدر المنير شبيهها … وماست فما الغصن النّضير لها ندّ
أورّى بذكرى للعقيق (¬٣) وبانه … مخافة أن يغرى بها الخدّ والقدّ
وذكره ابن سعيد وقال: لم يزل يصحب ولاة قوص، ويكتب عنهم ويمدحهم، وله رسالة فى حريق خان السّلطان بقوص من أعجب الرسائل، ثمّ انتقل إلى القاهرة واشتهر بها، إلى أن استوزره (¬٤) الملك المظفّر صاحب حماة، قبل أن تحصل له المملكة ووعده أنّه إذا ملكها أعطاه ألف دينار، فلمّا ملك حماة أنشده (¬٥):
مولاى هذا الملك قد نلته … برغم مخلوق من الخالق
والدّهر منقاد لما شئته … وذا أوان الموعد الصادق