ابن محمد بن الحسين بن علىّ بن محمد بن جعفر الصّادق، التّرغىّ المولد، السّبتىّ الأصل، و «ترغا (¬١)» من عمل «سبتة (¬٢)»، وقيل إنّه غمارىّ.
ذكره الحافظ الرّشيد ابن المنذرىّ، وقال: قال [لى] ابنه الحسن (¬٣): نحن من مسراة (¬٤).
وهو شيخ/ مشايخ الإسلام، وإمام العارفين الأعلام، وصل من المغرب وأقام بمكّة سبع سنين، على ما حكاه بعضهم، ثمّ قدم قنا، من عمل قوص، فأقام بها سنين كثيرة إلى حين وفاته، وتزوّج بها وولد له [بها] أولاد.
وهو من أصحاب الشّيخ أبى يعزى (¬٥)، وكانت إقامته ﵀ بالصّعيد رحمة لأهله، اغترفوا من بحر علمه وفضله، وانتفعوا ببركاته، وأشرقت أنوار قلوبهم لمّا أدخلوا فى خلواته.
اتّفق أهل زمانه على أنّه القطب المشار إليه، والمعوّل فى الطّريق عليه، لم يختلف فيه اثنان، ولا جرى فيه قولان، ولو لم يكن من أصحابه إلّا الشّيخ الإمام أبو الحسن علىّ (¬٦) بن حميد بن الصبّاغ لكفاه من سائر الأمم، ولأن يهدى الله بك رجلا واحدا