(٢٤٢ - عبد الرّحيم بن محمد بن يوسف السّمهودىّ (¬*))
عبد الرّحيم بن محمد بن يوسف السّمهودىّ، الخطيب بها، كان فقيها [عالما] شافعيّا، أديبا شاعرا نحويّا، رحل إلى دمشق، واجتمع بالفقيه العالم [الشّيخ] محيى الدّين يحيى النّووىّ، وحفظ مختصر «المحرّر (¬١)» تأليف الشّيخ محيى الدّين، وقرأ الفقه على الزّكىّ (¬٢) عبد الله السّمربائىّ.
وأقام مدّة بالقاهرة، حكى لى ﵀ [تعالى] أنّه كان بالقاهرة تحصل له ضائقة، وتلجئه الحاجة والفاقة، فيأخذ ورقا ويكتب فيه «قلفطيريات (¬٣)» ويعتّقه (¬٤)، ويبيعه بشئ له صورة (¬٥)، وحكى لى ذلك أيضا شيخنا أثير الدّين، وكان صاحبه.
وكان لطيفا ظريفا خفيف الرّوح، جاريا على مذهب أهل الأدب فى حبّ الشّراب والشّباب والطّرب، وكان ضيّق الخلق قليل الرّزق، اجتمعت به كثيرا، فرأيت له أدبا جمّا وشعرا غزيرا، وأنشدنى من شعره أشياء، لم يعلق بخاطرى منها إلّا قوله:
قال لى من هويت: شبّه قوامى … وقد اهتزّ بالجمال دلالا
قلت غصن على كثيب مهيل … صافحته يد النّسيم فمالا