قال الشّيخ عبد الكريم: أنشدنى لنفسه (¬١):
بقاء نفسى فى يوم النّوى عجب … لأنّ موتى من بعض الذى يجب
وما بقيت وروحى لست أملكها … وليس لى فى حياتى بعدهم أرب
رضاء قلبى أن يرضوا بسفك دمى … هم هم إن رضوا فى الحبّ أو غضبوا
والقرب والبعد ما شاءوا فديتهم … هم الأحبّة إن شطّوا وإن قربوا
وهم نهاية آمالى ومرتجعى … إليهم آل قصدى وانتهى الطّلب
كرّر حديثهم يا سعد فى أذنى … فلست أنسى ولكن هزّنى الطّرب
وأنشدنى بعض أصحابنا له شيئا، ذكر أنّه عمله فى الكعبة المعظّمة، شرّفها الله، أوّله (¬٢):
دعنى أعفّر جبهتى بترابها … وأقبّل العتبات (¬٣) من أبوابها
خود (¬٤) رأيت البدر تحت نقابها … سلبت رجال الحىّ عن ألبابها
فالكلّ صرعى (¬٥) دون رفع حجابها
وكان النّصارى بقوص أحضروا مرسوما أن تفتح الكنائس، فقام شخص فى السّحر بجامع قوص، وهو جامع يجتمع النّاس فيه فى السّحر من كلّ نواحى البلد، وقرأ: «إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم». وقال: يا أصحابنا الصلاة فى هدم الكنائس، فلم يأت وقت الظّهر إلّا وقد هدمت ثلاث عشرة كنيسة، ونسب ذلك