وإن قال إنّى قانع بتفرّدى … فهذا معاش ليس يحصل للفرد
فبالله إلّا ما قبلت نصيحتى … وعاينت ما يغنيك عنه وما يجدى
وإن كنت مقهورا عليه لحاجة … فصابر عليه (لا تعيد ولا تبدى (¬١))
توفّى بمدينة قوص سنة اثنين وعشرين وسبعمائة (¬٢)، ومولده بأرمنت سنة اثنين وثلاثين وستّمائة.
(٢٦٤ - عبد الملك بن الأعزّ الأسنائىّ (¬*))
عبد الملك بن الأعزّ بن عمران (¬٣)، التقىّ الأسنائىّ، كان أديبا شاعرا، قرأ النّحو والأدب على الشّمس الرّومىّ، وورد عليهم أسنا، وله ديوان (¬٤) شعر، اجتمعت به كثيرا ولم أستنشده وكان متّهما بالتشيّع (¬٥) مشهورا به.
وأنشدنى له بعض الأسنائيّة، جواب كتاب [له] أوّله:
وافى كتابك لى فلم أر قادما … من قبله أهدى إلىّ سرورا
فرأيت نور غرائب أبدعتها … فيه وبعد النّور أهدى نورا
بات الفؤاد به حليف مسرّة … لمّا أتى والطّرف بات قريرا