[وهى طويلة، آخرها]:
وإذا القصائد طرّزت بمديحه … يوما فعقد نظامهنّ نفيس
فعليه من ربّ العباد تحيّة … يعلوه منها حلية ولبوس
وصلاته لضريحه وصلاته … يختصّه أبدا بها القدّوس
وممّا كتب به إلىّ قصيدة أوّلها (¬١):
/ ألا فى سبيل الحبّ ما الوجد صانع (¬٢) … بقلب له من وشكة البين صادع
يكابد من أجل البعاد هلوعه … وإن قلى الأحباب للصّبّ هالع
ويقلقه داعى الهوى ويقيمه … فيقعده الإعجاز والعجز مانع
ويصبو فتنصبّ الدّموع صبابة … ولا غرو إن صبّت لذاك المدامع
إذا فاح من أكناف طيبة طيبها … تحرّكه شوقا إليها المطامع
وإن ذكرت نجد وجرعاء رامة (¬٣) … فلله كم من لوعة هو جارع
[منها]:
هل الدّهر يوما بعد تفريق شملنا … بذاك الحمى النّجدىّ للشّمل جامع
وهل ما مضى من عيشنا بربوعكم … وطيب زمان بالتّواصل راجع
عدوا بالتّلاقى عطفة وتكرّما … علىّ فإنّى بالمواعيد قانع
وإن تسمحوا بالوصل يوما لعبدكم … فهذا أوان الوصل آن فسارعوا