فتح الدّين، ابن الشّيخ تقىّ الدّين (¬١)، ابن الشّيخ ضياء (¬٢) الدّين القنائىّ.
سمع الحديث من أبى بكر ابن الأنماطىّ (¬٣)، وخاله قاضى القضاة أبى (¬٤) الفتح القشيرىّ وغيرهما، وكان من الفقهاء الفضلاء، الأدباء الشّعراء، مرتاض النّفس، ساكنا عفيفا كثير الاتّضاع، جمع وألّف، وكتب وصنّف، واختصر «الرّوضة (¬٥)» رأيته مرّات ولم أستنشده، ودرّس بالمدرسة العزيّة (¬٦) بأسنا مدّة، وكان مقيما بقوص إلى أن توفّى.
وله يد عليا فى حلّ الألغاز، وله فيها نظم كثير، كان شيخنا تاج الدّين [الدّشناوىّ] يكتب إليه بالألغاز ويحلّها، وكذلك علم الدّين يوسف (¬٧) ابن أبى المنى.
ومن ألغازه لغز فى «كمون»، أنشده لى جماعة، منهم كمال الدّين عبد الرّحمن ابن محمد الدّشناوىّ قال: أنشدنا الشّريف لنفسه (¬٨):
يا أيّها العطّار أعرب لنا … عن اسم شئ قلّ (¬٩) فى سومك
تبصره بالعين فى يقظتك … كما يرى بالقلب فى نومك
ومن مشهور شعره، ما أنشدنيه صاحبنا الفقيه حسن (¬١٠) الأدفوىّ قال: أنشدنا السيّد الشّريف فتح الدّين (¬١١) علىّ لنفسه: