ابن محمد بن محمد ابن النّضر، أبو الحسن القوصىّ، القاضى الأديب، له ديوان شعر، وقيل إنّه كان يحفظ كتاب سيبويه، قال: وتولّى قضاء الصّعيد وإخميم.
وذكره أيضا ابن سعيد وقال: كان أحد عمّال الدّيار المصرية، فى زمن/ الأفضل شاهنشاه، وذكره ابن الزّبير (¬١) فى «الجنان (¬٢)» وقال: هو من الرؤساء القضاة، ذوى النّباهة فيهم، وكان متصرّفا فى علوم كثيرة، وله من الأدب مادة غزيرة، قال:
وقد وقفت على ديوانه، وأكثر شعره فى تشكّى الزّمان والإخوان.
وذكره أيضا أميّة ابن أبى الصّلت فى رسالته (¬٣) وعظّمه، ووصفه بعلوم، وأنشد له قطعة من شعره، منها فى صدر رسالة له (¬٤):
وافى (¬٥) كتابك عن شحط (¬٦) فآنسنى … بما تضمّن أنس العين بالوسن
فضضته (¬٧) عن سموط من كلامك قد … فصلتهنّ بأنواع من المنن
قرأته فجرت فى كلّ جارحة … منّى معانيه جرى الماء فى الغصن
فما أقول بعثت الرّوح فيه إلى … قلبى ولكن بعثت (¬٨) الرّوح فى بدنى
وله أيضا: (¬٩)
إن تنأ (¬١٠) بى عنك أقدار مفرّقة … فإنّ لى فيك آمالا وأوطارا
وإن أسر عن بلاد أنت قاطنها … فالقلب فيها مقيم بعد ما سارا