ابن الخطيب، أنشدنى والدى، أنشدنى الأديب غشم لنفسه، يمدح أبا الفضل جعفر (¬١) ابن حسّان بقوله:
إذا ما رحى الخير دارت على الورى … فإنّك منها قطبها وعمودها
أبوك الذى أنشى السّماحة والنّدى … وجدّك مبديها وأنت معيدها
وممّا ينشده له الأسنائيّة، ونقلته من خطّ الحافظ الرّشيد، ابن الحافظ عبد العظيم المنذرىّ قال: أنشدنى أبو المظفّر نصر بن علىّ بن رضوان المحلّىّ الشافعىّ قال:
أنشدنى غشم لنفسه بأسنا:
سقتك الغوادى بارد المزن يا نجد … وحيّا ودادا ساكنيك وإن صدّوا
ولا برحت تلك المعاهد بالحمى … يروح ويغدو بالعهاد (¬٢) لها عهد
رعى الله أيّامى بأكنافك التى … مضت وسليمى لم يشطّ بها البعد
وإنّى وإيّاها إذا ضمّنا الدّجى … ببرديه سيفان حازهما غمد
وبانت فبان القلب طوعا لبينها … كأنّهما حلفان بينهما عهد
ألمّ بى الضدّان من بعد بعدها … فمن مقلتى ماء ومن كبدى وقد
ويشتاقها قلبى وطرفى كأنّما … بها أبدا فى كلّ جارحة ودّ
وذكره ابن سعيد فى كتاب: «معاشرة من يصفو فى حلى أدفو» من كتاب «المغرب» (¬٣) وذكر أنّه انتقل من أدفو إلى أسنا، وكان يقيم بها أكثر أوقاته، وأنشد له قوله: