يقصّر عن أوصافها كلّ مسهب … ويعجز عن تقريضها (¬١) كلّ منشد
«اقتحم فى تحصيلها عظائم الأمور، وجاب فى إحرازها مجاهل السّهول والوعور، وتحمّل فى اقتنائها أثقال المغارم، وأيقظ عزمه للاستيلاء عليها، والزّمان [عن] معاضدته نائم»، وهو كتاب كبير فى مدحه.
توفّى بعد الستّمائة (¬٢) بمدينة قوص.
(٣٨٤ - محمد بن أحمد ابن القرطبىّ القنائىّ (¬*))
محمد بن أحمد، المنعوت كمال الدّين ابن ضياء الدّين ابن القرطبىّ، نشأ بقنا وتوفّى بها، وكان فاضلا، سمع الحديث من الشّيخ شرف الدّين (¬٣) محمد بن عبد الله ابن أبى الفضل المرسى، وحدّث، سمع منه شيخنا العلّامة أبو حيّان/ الأندلسىّ وغيره، وألّف تاريخا فى مجلّدات، وكانت له رياسة ووجاهة، وكان مبخّلا (¬٤)؛ حكى لنا شيخنا أثير الدّين أبو حيّان قال: وردت قنا وسمعت عليه من أوّل «مسلم»، وامتدحته بقصيدة منها:
وبيننا نسبة ترعى وإن بعدت … لكوننا ننتمى فيها لأندلس
فلم يكسر فى وجهى كسرة.
وكانت له مع أولاد ابن أبى المنى وقائع، وتوفّى سنة ثلاث وتسعين وستّمائة، وقد تقدّم ذكر والده (¬٥) وابنه (¬٦).