وأنشدنى أيضا لنفسه (¬١):
قد كان حالى بكم حاليا … لكنّها العين أصابت فحال
فلذّة العيش وقد بنتم … عن نظر المشتاق عين المحال
والسّقم لا يبرح عن جسمه … كأنّه خصم بدين محال
يا سادة ذبت عليهم أسى … لمّا حدا حاديهم بالرّحال
وأوجبوا حزنى كما حرّموا … علىّ نومى والتّسلّى محال
جودوا على صبّ معنّى بكم … باق على عهدكم ما استحال
أضحى قوىّ العزم فى حبكم … لكن على الهجر ضعيف المحال
وحاله أضحى يسرّ العدا … فالحمد لله على كلّ حال
وأنشدنى (¬٢) أيضا ﵀ [تعالى]، قال: أنشدنى الشّيخ شمس الدّين التّونسىّ [لنفسه]:
اصبر على حادثة أقبلت … فهى سواء والتى ولّت
وأرهف العزم فليس الظّبا … تبرى وتفرى (¬٣) كالتى كلّت
قال: فنظمت هذه الأبيات، وأنشدتها الشّيخ تقىّ الدّين بن دقيق العيد،/ فاستحسنها، وهى (¬٤):
ليت يدا صدّت حبيبا أتى … للوصل يشفى غلّتى غلّت
قضيت قدما معه عيشة … يا ليت فيها مدّتى مدّت
لو لم أرض نفسى بصبر غدا … ساعة صدّ جنّتى جنّت