ونزل بها الشيخ بهاء الدّين (¬١) هبة الله القفطىّ، فزال بسببه كثير من ذلك، وهدى الله على يديه خلقا كثيرا، وظهر منها سادات (¬٢) وأنجاب، أولو علوم وديانة وآداب.
وأسفون أيضا بلدة معروفة بالتشيّع الشّنع، (¬٣) لكنّه جفّ (¬٤) بها وقلّ، وخرج منها أهل علم وعمل وأدب كشيخنا الشيخ نجم الدّين عبد الرحمن بن يوسف، فإنّه قليل النظير، عديم المكافئ فى هذا الزمان الأخير، وخرج منها وزراء (¬٥).
وكان بقمولا الحسام (¬٦) بن الجلال، مرصدا للضيافات؛ حتّى إنّ الإنسان متى حضر ليلا أو نهارا، وجد الطعام مهيّئا، أخبرنى بذلك غير واحد.
وبالأقصر الفخّار الأقصرىّ، ليس فى ديار مصر مثله، وعنبها فى غاية الحسن والكبر.
وفى أوّل الإقليم البلينا، كان بها عدّة مساكب (¬٧) للسكّر، [وأهلها] أهل مكارم، حكى لى الشيخ نجم (¬٨) الدّين القمولىّ أنّه وقع بين أهل البلاد وبين والى قوص [خلاف]، فتوجّهوا إلى القاهرة وصرفوه، وولّوا (¬٩) غيره، وطلع الخطيب