وأنشدنى أيضا لنفسه:
حادييها (¬١) خلّياها وسراها … للحمى إن شئتما أن تسعداها
مهجة قد شفّها الوجد وما … داؤها فى حبّها إلّا دواها
ما سلت عن حبّ جيران الغضا … فسلاها عن كلاها ما سلاها
صوت قمريها وعرف الشّيح قد … بلغا من جهدها أقصى مداها
غادراها وهى كالشّنّ (¬٢) هوى … أترى من شدوها أو من شذاها
كلّما غنّت حمام بلبلت … من بلاها ما غدا منه بلاها
وإذا ما نسمة نجديّة … هبّ منها نشرها طاب سراها
تتمنّى لو سرت فى طيّها … نحوهم لو أنّها تعطى مناها
يا أهيل المنحنى (¬٣) لى مهجة … عزّها الوجد وقد عزّ عزاها
شاقها ذكر المصلّى (¬٤) والنّقا (¬٥) … فصبت وجدا لنجد ورباها
تشتهى نجدا وتهوى تربها … فهى لا تصبو إلى مغنى سواها
لا ترم مصرا ولا روضتها … لا ولا من مشتهاها مشتهاها
لا ولا جلّق (¬٦) فى أنهارها … وجنى جنّاتها ليس مناها
إنّما تصبو لنجد المنحنى … ولها شوق إلى وادى قباها