إلى بلده، فتقدّم وحكى لأخيه ما اتّفق، فلمّا وصل الوالى أخرجوا له ستين منسفا حلوى ومثلها شواء … ! وابن ابن هذا الخطيب بها الآن، ينعت بالعماد، مركز لبذل الجدا، معروف بالمعروف وبذل النّدى.
وأرمنت بلد كبير، خرج منها أفاضل وعلماء، وأكابر ورؤساء، وأدباء وشعراء، وقد نقل عن بعض (¬١) المفسّرين أنّه لمّا أرسل فرعون يطلب السّحرة، خرج منها ثمانون ساحرا (¬٢)، وكانت علومهم فى ذلك/ الزّمن السحر والحكمة المسمّاة بالفلسفة، وأشباه ذلك.
وحكى القاضى سراج الدّين يونس (¬٣) بن عبد المجيد قاضى قوص، أنّ بعض الحكام بها فى عيد من الأعياد، امتدحه منها خمسة وعشرون شاعرا، وفيها من لا يرضى بمدح القاضى، وفيها من تقصر رتبته عن ذلك، وكان- أيضا- التشيّع بها كثيرا، فقلّ أو فقد، وكان بها بنو (¬٤) يحيى: أصحاب جاه ووجاهة، ورياسة ومكارم ومناصب.
وقفط كانت مدينة الإقليم، وخرج منها علماء (¬٥) [ورؤساء]، ووزراء وأدباء وتجّار.
وقنا بلدة كبيرة، وخرج منها علماء ورؤساء، وأهل مكارم وأرباب