أهل المناصب فى الدّنيا ورفعتها … أهل الفضائل مرذولون بينهم
قد أنزلونا لأنّا غير جنسهم … منازل الوحش فى الإهمال عندهم
/ فما لهم فى توقّى ضرّنا نظر … وما لهم فى ترقّى قدرنا همم
فليتنا لو قدرنا أن نعرّفهم … مقدارهم عندنا أو لو دروه هم
لهم مريحان من جهل وفرط غنى … وعندنا المتعبان العلم والعدم
وأنشدنا أيضا قال: أنشدنا الشّيخ [﵀] لنفسه قوله (¬١):
كم ليلة فيك وصلت (¬٢) السّرى … لا نرقد الليل (¬٣) ولا نستريح
قد كلّت العيس بجدّ الهوى (¬٤) … واتّسع الكرب وضاق الفسيح
وكادت الأنفس ممّا بها … تزهق والأرواح منا تطيح
واختلف الأصحاب ماذا الذى … يردّ من (¬٥) أنفسهم أو يريح
فقيل تعريسهم ساعة … وقيل (¬٦) بل قربك وهو الصحيح
وأنشد عنه القاضى الفقيه المحدّث تاج الدّين عبد الغفّار بن عبد الكافى السعدىّ، ونقلت من خطّه، قال: أنشدنى لنفسه قوله (¬٧):
يا معرضا عنّى ولست (¬٨) بمعرض … بل ناقضا عهدى ولست بناقض