ولكم رشفت المسك أحسبه اللمى (¬١) … لكنّنى لم ألفه معسولا
لم أدر إلّا كان حلما قربهم … والبعد بعدهم أتى تأويلا
وبمهجتى الرّشأ (¬٢) الذى ولى الهوى … فنفى الكرى عن مقلتى معسولا
من حبّه قد أوقدت فى أضلعى … نار الخليل ولا أراه خليلا
ضمنت لواحظه على ما ضمّنت … وقوامه التّجريح والتّعديلا
ما ضرّ من حاكى ملاحة يوسف … أن لو حكى فى الصّدق إسماعيلا
وأنشدنى أيضا لنفسه (¬٣):
قالوا وقد غلطوا أو ألّفوا زورا … إنّ العزيز سبى العشاق مغرورا
والحقّ أنّك تدرى ما صنعت بنا … ولو بخمر الصّبا أصبحت مخمورا
فاقتل ولا تستشر فى قتلتى أحدا … فما رأينا مليحا أمره شورى
خير من الهجر وصل ترتضيه وما … يسرّ قلبى أو يلقاك مسرورا
يا ساحر الجفن أظهرت سرّى إذ … صيّرتنى بفنون السّحر مسحورا
وقد لعبت بلبّى إذا حسبتك فى … قتل المحبّين مأجورا ومشكورا
إن راح طرفى قفرا إذ رحلت فقد … غدا بسكناك بيت القلب معمورا
وأنشدنى من قصيدة لنفسه (¬٤):
ورد الكاس فهى نار إذا كا … ن ولا بدّ من ورود النّار
/ وتحدّ الذين لم يردوها … بضروب من معجزات الكبار
واجل فى الليل من سناها شموسا … وأدر فى النّهار منها الدّرارى