شربت حبّكم صرفا على ظمأ … وكنت غرّا بما تأتى به النّوب
لا يمنعنّكم ما قال حاسدنا … عن الدنوّ فأقوال العدا كذب
ونقلت من خطّه أيضا من نظمه قوله:
هل إلى وصل عزّة من سبيل … أو (¬١) إلى رشف ريقها السلسبيل
غادة جرّدت حسام المنايا … مصلتا من جفون طرف كحيل
قد أصابت مقاتلى بسهام … فوّقتها من جفنها المسبول
أبرزت مبدعا من الحسن يفدى … بنفوس الورى بوجه جميل
وأرت مقلتى غزالا غريرا … إذ رنت فاستعاذ منها عذولى
وهى طويلة.
ووجدت له أيضا «دوبيت» (¬٢) وهو:
يا غاية منيتى ويا مقصودى … قد صرت من السّقام كالمفقود
إن كان بدت منّى ذنوب سلفت … هبها لكريم عفوك المعهود
اجتمعت به كثيرا بقوص، ثمّ أقام بغرب قمولا فتوفّى بها، فى سنة أربع وعشرين وسبعمائة، فيما أخبرنى به ابنه العدل معين الدّين محمد.
(٤٧٣ - محمد بن محمد بن علىّ القشيرىّ (¬*))
محمد بن محمد بن علىّ بن وهب بن مطيع القشيرىّ، الكمال ابن الشّيخ تقىّ الدّين،