صحب الشّيخ أبا الحجّاج (¬١) الأقصرىّ، وذكره الحافظ رشيد الدّين يحيى العطّار وقال: من مشاهير الصالحين، وممّن ترجى بركة دعائه، [و] ذكرت عنه كرامات متعدّدة، نفعنا الله به، قال: وكان قد عمّر وبلغ نحوا من تسعين سنة، وكفّ بصره فى آخر عمره.
أنبأنا غير واحد عن الحافظ رشيد الدّين العطّار قال: سمعت الشّيخ «مفرّج» يقول:
من تكلّم فى شئ لم يصل إلى علمه كان كلامه فتنة لسامعه.
وذكره الشّيخ قطب الدّين عبد الكريم بن عبد النّور الحلبىّ فى تاريخه وقال:
قال الشّيخ تاج الدّين ابن القسطلانىّ: أردت أن أسأل الشّيخ «مفرّج» هل روى شيئا؟
فعند ما خطر لى ذلك قال: قد رويت عن أبى الصّيف كلاما مسلسلا: «ليس من المروءة أن يخبر الرجل بنسبه».
قال الشّيخ عبد الكريم: أنبأنا أبو العلاء محمود ابن أبى بكر البخارىّ، قال- ونقلته من خطّه- حدّثنا الشّيخ الصالح أبو الفتح موسى ابن الشّيخ إسماعيل بن هارون الحفاظىّ الدّمامينىّ، بالزّاوية الجماليّة (¬٢) ظاهر القاهرة، حدّثنا والدى قال: خبزت والدتى كعكا بدمامين، وكنّا يوم عرفة، وكان والدى مقيما بمكّة، فأحبّت والدتى أن يأكل والدى منه، فقالت للشّيخ مفرّج: لو أكل زوجى منه، فقال: اكتبى كتابا إليه وهاتى/ الكعك، فهنا من يتوجّه، فكتبت كتابا وجعلت الكعك فى منديل،