ذكرت شيئا من ذلك فى كتابى «الإمتاع فى أحكام السّماع (¬١)»، وكرامات الأولياء حقّ عند أهل الحقّ.
ورأيت بخطّ الكمال (¬٢) ابن البرهان قال: قال لى أبو عبد الله (¬٣) الأسوانىّ:
تحدّثت مع الشّيخ مفرّج طويلا، فذكر أحاديث وأورد أخبارا، [و] لم يلحن فى شئ منها، فخطر لى التعجّب منه، كونه لا يعلم شيئا من النّحو ولا يلحن، فرفع إلىّ رأسه وقال: من كان صحيحا كان فصيحا … !
وحكى [لى] جماعة، فيهم جمال الدّين أبو عبد الله محمد (¬٤) بن عبد الوهاب ابن السّديد الأسنائىّ، وهو ثبت فيما ينقله ويرويه، لا سيّما فيما لا غرض له فيه، قال:
سمعت الشّيخ بهاء (¬٥) الدّين القفطىّ يقول: لمّا قبض الملك الصالح نجم الدّين أيوب على أخيه «العادل»، وقبض على بنى الفقيه نصر، ووقعت الحوطة عليهم بسبب العادل فإنّه ابن «الكامل» من جارية تسمّى «شمسة» (¬٦)، وكانت لأولاد ابن الفقيه نصر أوّلا، وكان بنو الفقيه نصر منهم جماعة بقوص، وكان فيهم ميل إلى الفقهاء والفقراء وغيرهم، توجّه/ الشّيخ مجد الدّين (¬٧) علىّ بن وهب القشيرىّ، والشّيخ مفرّج، بسببهم إلى القاهرة، وكان الشّيخ بهاء الدّين تلميذ الشّيخ مجد الدّين، توجّه فى صحبته، قال الشّيخ بهاء الدّين: فكنّا نأتى البلاد والقرى، فنجد النّاس على الساحل يقولون