فيا شيخ العراق ابن عن مآربى … فديتك بن (¬١) ما أنت من نظرائى
صحبتك إذ عينى عليها غشاوة … فلما انجلت فرّغت منك إنائى
توفّى [فى] حدود الأربعين وستّمائة بأدفو.
(٥١١ - مفضّل بن هبة الله ابن الصّنيعة الأسنائىّ (¬*))
مفضّل بن هبة الله بن علىّ الحميرىّ (¬٢) الضّياء الأسنائىّ، يعرف بابن الصّنيعة، كان ذكيّا جدّا، اشتغل أوّلا بالفقه والأصول والنّحو، وتميّز فى ذلك، ثمّ اشتغل بالمعقولات، فغلب عليه الطبّ والحكمة والمنطق والفلسفة، وتخرّج فى الطبّ على الشّيخ علاء الدّين ابن النّفيس، وصنّف فى التّرياق مجلدة، وتوفّى بالقاهرة فى حدود التّسعين (¬٣) وستّمائة.
وله نظم، رأيت بخطّه قصيدة، مدح بها بعض الأمراء، أوّلها (¬٤):
زفرات أضلعه وفيض شئونه … تنبيك عن أشواقه وشجونه
ذكر اللوى فاشتاق أطيب عيشة … سلفت به فوهت عقود جفونه
صبّ يعالج من لواعج وجده … وجواه ما جمر الغضى من دونه
دنف بكى لمصابه حسّاده … ورثت عواذله لفرط حنينه