إنّ موتى فى رضاكم واجب … وسلوى عن هواكم مستحيل
وعلى الجملة قلبى عندكم … إن أردتم أن تملّوا أو تميلوا
وأنشد له أيضا [قوله] (¬١):
على ورد خدّيه وآس عذاره … يليق بمن يهواه خلع عذاره
وأبذل جهدى فى مداراة قلبه … ولولا الهوى يقتادنى (¬٢) لم (¬٣) أداره
أرى جنّة فى خدّه غير أنّنى … أرى جلّ نارى شبّ من جلّناره
كغصن النّقا فى لينه واعتداله … وريم الفلا فى جيده ونفاره
سكرت بكأس من رحيق رضابه … ولم أدر (¬٤) أنّ الموت عقبى خماره
وله من قصيدة فى مدح ناصر الدّين ابن العزيز بن الظّاهر [رحمه الله تعالى]:
صهيل المذاكى (¬٥) أو صليل القواضب … ألذّ لقلبى من عتاب الحبائب
وأشهى إلى سمعى من العود نغمة … أنين العوالى فى صدور الكتائب
وللمجد عرس ليس يعرج بالفتى (¬٦) … إليه سوى البيض الرّقاق المضارب
بغير القنا لا يرتقى درج العلا … ولا يهتدى السّارى لنجح المطالب
شغفت بحمر البيض حمرا من الدّما … فلم أحتفل بالبيض سود الذّوائب
ومذ علقت بالنّاصر بن محمد … يداى نبت عنّى نون النّوائب
ولم لا وقد أدنى من البحر موردى … وأصفى من الماء الفرات مشاربى
بباب فتى من آل أيّوب تزدرى … مواهبه بالمعصرات السّواكب