من مجيرى من مدلّلة … لحظها الهنديّة القضب
هى بدر التّمّ إن سفرت … وهلال حين تنتقب
سفكت يوم الفراق دمى … فهو من جفنىّ منسكب
وله يذمّ السّفر:
لا عزّ للمرء إلّا فى مواطنه … والذلّ أجمع يلقاه من اغتربا (¬١)
فاقنع بما كان ممّا قد حبيت (¬٢) به … بحيث أنت وكن للبعد (¬٣) مجتنبا
واعلم يقينا بلا شكّ يخالطه (¬٤) … بأنّ رزقك إن لم تأته طلبا
وقوله:
كنت فيما مضى إذا صغت شعرا … صغته فى المديح أو فى النّسيب
وأنا اليوم إن صنعت قريضا … فهو فى ذمّ ذا الزّمان العجيب
وله فى الهجو:
كم عذلوه (¬٥) على بغاه … شحّا عليه فما أصاخا
ولو رأى فى الكنيف أيرا … لغاص فى إثره وساخا
أعياهم داؤه صبيّا … واستيأسوا (¬٦) منه حين شاخا
وقوله من أول مرثيّة:
نميل مع الآمال وهى غرور … ونطمع (¬٧) أن نبقى وذلك زور