وقوله:
جميع أقواله دعاوى (¬١) … وكلّ أفعاله مساوى
ما زال فى فنّه (¬٢) غريبا … ليس له فى الورى مساوى
ولمّا نظم الأنجب أبو الحسن علىّ هذا البيت:
/ أنحلنى بعدى عنها فقد … صرت كأنّى رقّة خصرها
قال أبو محمد هذا أبياتا وأودعها البيت المذكور، وهى [هذه]:
وقائل عهدى بهذا الفتى … بروضة مقتبل زهرها
واليوم أضحى ناحلا جسمه … بحالة قد رابنى أمرها
فقلت إذ ذاك مجيبا له … والعين منّى قد وهى درّها
/ أنحلنى بعدى عنها فقد … [صرت كأنّى رقّة خصرها]
توفّى سنة خمسين وخمسمائة، وذكره ابن ميسّر (¬٣) فى تاريخه وأنشد له قصيدة يمدح بها رضوان الوزير، أوّلها:
لا زلت غيثا للعفاة مريعا … أبدا وليثا للعداة مريعا (¬٤)
بك أصبح الإسلام طلقا ضاحكا … والعيش غضّا والزّمان ربيعا
جرّدت عزما كالقضاء مضاؤه … وثنيت عزما كالفضاء وسيعا
أضحى لك الدّهر المذلّ مذلّلا … وغدا لك الدّهر العصىّ مطيعا
يا موردا أسيافه قمم العدا … بيضا ويصدرها تمجّ نجيعا