توفّى ببلده يوم السبت ثانى عشرين شوّال سنة أربع وأربعين وستّمائة (¬١)، ودفن بجانب سيّدى عبد الرّحيم (¬٢).
وحكى لى محمد بن حسن، يعرف بابن العجمىّ، قال: حكى لى الشيخ أبو الطاهر المراغىّ، أحد أصحاب الشيخ أبى يحيى قال: ملأ القاضى الرّضى زلّاجا كبيرا- يسع ألفى أردب- سكّرا. وأرسل غلمانه فيه ليبيعوه فغرق منهم، فجاءوا ليلا إلى قنا، وطرقوا باب الشيخ أبى (¬٣) يحيى، فدخلوا عليه، فحكوا له غرق المركب، وأنّهم يخافون من مولاهم، وسألوه أن يشفع لهم، فمشى معهم إلى داره، وطرق الباب فخرج الخادم فقال: من؟ فقال له: قل للقاضى: أبو يحيى بن (¬٤) شافع، فلمّا أعلم بذلك سجد لله [شكرا] لكون الشيخ أتى منزله، فدخل الشيخ فأعلمه الخبر، فقال: هم أحرار، وهذه ألف دينار (¬٥) - شكرانه (¬٦) - للفقراء، لمجئ سيّدى إلى منزلى.
﵀ [تعالى].
(١٢ - إبراهيم بن عمر الأسوانىّ)
إبراهيم بن عمر بن عبد الكريم الأسوانىّ، ينعت بالبرهان، سمع الحديث من الحافظ عبد المؤمن بن خلف، فى ذى الحجّة سنة سبع وثمانين وستّمائة.