وأفتى الشيخ محيى الدّين يحيى بن زكير (¬١) مرّة ببطلان وقف؛ لعدم قبول الموقوف عليه المعيّن، وتوجّه إلى دمامين، فطلب منه الحكم به فامتنع وصمّم وقال: البغوىّ حالف فى ذلك، وما أدخل فى شئ من هذا، وجرى فى هذا كلام.
وربّما عزل وهو على حالة واحدة، وكان قليل الكلام، قليل المخالطة للنّاس، سافر مرّة فى مركب فيها الشيخ تاج الدّين عبد الوهاب بن السّديد، وكان معه جارية، فلمّا وصلوا إلى إخميم، طلبوا المكس (¬٢) عليها، فقال [الشيخ] تاج الدّين: هذه حرّة، فلمّا وصلوا إلى مصر قال له البرهان (¬٣): هذه حرّة؟ فقال: ما هى ملكى، هذه (¬٤) لابنى وما قصدت إلّا دفع المكس، فلم يقبل منه، ومضى إلى قاضى القضاة بدر الدّين بن جماعة وأعلمه، وجرى/ بينهما كلام.
ومضى على جميل وسداد، رحمه الله تعالى، توفّى بقوص سنة خمس عشرة وسبعمائة، فى التاسع والعشرين من شهر شوّال.
(١٧ - إبراهيم بن علىّ النبيه الأقصرىّ)
إبراهيم بن علىّ، ينعت بالنّبية الأقصرىّ، سمع من الشيخ تقىّ الدّين (¬٥) القشيرىّ فى سنة تسع وخمسين وستّمائة بمدينة قوص.