٦٨ ـ كلامٌ موهم في استحباب صلاة ركعتين عند القدوم من السفر:
قال النووي ﵀ تعليقاً على حديث جَمَل جابر الذي اشتراه منه النبي ﷺ (¬١): «فيه استحباب ركعتين عند القدوم من السفر» (¬٢).
«قال الباحث»: لم يحرر النووي ﵀ العبارة كما يجب، فأوهم أن استحباب صلاة ركعتين عند القدوم من السفر مطلق في أي مكان، مع أن حديث جابر المذكور قيَّده بالمسجد، ولفظه: «اشترى منّي رسول الله ﷺ بعيراً، فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد، فأصلّي ركعتين» (¬٣).
وهذا ما صرّح به النووي نفسه بعد ذلك في باب بيع البعير واستثناء ركوبه، حيث ذكر حديث جابر، وقال: «فيه أنه يستحب للقادم من السفر أن يبدأ بالمسجد فيصلّي فيه ركعتين» (¬٤).
وكذا صرَّح به في شرحه على المهذب، حين قال: «السنّة للقادم من سفر أن يبدأ بالمسجد فيصلّي فيه ركعتين» (¬٥).
فلو أن النووي ﵀ قيّد العبارة بالمسجد هنا كما قيّدها في بقيّة