ومن كتاب القَسَامة والمحاربين والقَصَاص
٧٨ ـ قوله في مسألة المماثلة في القَصَاص والنظر فيه:
ذكر النووي ﵀ حديث أنس بن مالك ﵁، في قصة اليهودي الذي قتل جارية على أوْضاح (¬١) لها، رَضّ رأسها بين حَجَرين، فأمر النبي ﷺ برَضّ رأسه بين حَجَرين (¬٢).
ثم أخذ النووي يعدد فوائد الحديث، فقال: «منها: أن الجاني يُقتل قَصَاصاً على الصِّفَة التي قَتَل، فإن قَتَل بسيف قُتِل هو بالسيف، وإن قَتَل بحَجَر أو خَشَب أو نحوهما قُتِل بمثله، لأن اليهودي رَضَخ فرُضِخ» (¬٣).
«قال الباحث»: كلام النووي يوهم أن المماثلة في القَصَاص عامة في كل حال وليس كذلك، لأن العلماء بمن فيهم الشافعية استثنوا من ذلك بعض الصور، كمن قَتَل بالسحر أو اللِّواط ونحوها من المحرمات، فإنه لا يُقتل بالطريقة نفسها، والمماثلة تسقط في هذه الحال.