محجوج بالإجماع قبله (¬١)، وهذا ما لم يذكر النووي له مستنداً.
وقد سبق للفقيه الشافعي أبي بكر الباقلاني ﵀ (ت: ٤٠٣ هـ) أن حكى أيضاً إجماع السَّلَف على صحة الصلاة في الدار المغصوبة، ولعله سَلَفُ النووي في المسألة، وتعقَّبه الإمام ابن تيمية، فقال: «وهو ـ يعني الباقلاني ـ في غير موضع يدعي إجماعات لا حقيقة لها، كدعواه إجماع السَّلَف على صحة الصلاة في الدار المغصوبة، بكونهم لم يأمروا الظَّلَمة بالإعادة، ولعله لا يَقْدِر أن ينقل عن أربعة من السَّلَف أنهم استفتوا في إعادة الظَّلَمة ما صلّوه في مكان مغصوب، فأفتوهم بإجزاء الصلاة … » (¬٢).
٦ ـ جزمه بالمدة التي كانت بين وفاة خديجة وأبي طالب:
قال النووي ﵀: «توفيت خديجة أم المؤمنين ﵂ بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام» (¬٣).
«قال الباحث»: كذا جزم النووي ﵀ بالمدة التي كانت بين وفاة خديجة وأبي طالب، مع أنه مجرّد قول قاله بعض أهل العلم (¬٤)، لا يوجد ما يثبته أو يؤكده.