«قال الباحث»: بل هو ثابت عن سعيد بن المُسيِّب، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، قال: حدثنا وكيعٌ، عن سُفْيان، عن حمَّاد، قال: سألتُ عنه سعيد بن المُسيِّب، قال: يُقيمُهُ عن يساره (¬١).
وهذا إسناد صحيح، سفيان هو الثوري، وحمَّاد هو ابن سلمة البصري.
لذلك جزم بنسبة هذا القول لسعيد بن المُسيِّب غير واحد من المصنِّفين والشراح، كابن المنذر (¬٢)، والقاضي عياض (¬٣)، وابن الأثير (¬٤)، والحافظ ابن حجر، وقال: «ولم يُتابع على ذلك» (¬٥). يعني لم يوافِق سعيداً أحدٌ من العلماء على قوله هذا.
٣٣ ـ حكايته الاتفاق على أن المدلِّس لا يُحتجّ بحديثه إلا إذا صرَّح بالسَّماع، وتعقُّب الأئمة له:
قال النووي ﵀: «اتفقوا على أن المدلِّس لا يُحتجّ بعنعنته» (¬٦).
وكرر هذا في كتابه المجموع في مواضع، فقال: «أجمع العلماء من