ثم وجدت جماعة من أهل العلم قد تعقَّبوا النووي بنحو ما ذكرته، منهم العلامة الشوكاني، حيث قال: «ولم نجد في صحيح مسلم قوله: «فمنهم القاصر ومنهم المتُم» (¬١).
وكذا تعقَّبه الشيخ الكشميري، فقال: «والعجبُ من الشيخ النووي أنه ذكر مع هذه القطعة؛ قطعة إتمام الصلاة في السفر وقصرها أيضاً، ثم عزاه إلى مسلم، مع أنه ليس فيه اسمُها ولا رسمُها» (¬٢).
وكذا قال الشيخ المباركفوري في تحفة الأحوذي (¬٣).
٤٠ ـ نسبته حديثاً لسنن أبي داود وهو في صحيح مسلم:
قال النووي ﵀: «ثبتَ عن أمِّ هانئ أن النبي ﷺ يوم الفتْح صلَّى سُبحة الضُحى ثمانِ ركعات، يُسلِّم من كلِّ ركعتين، رواه أبو داود في سننه (¬٤) بهذا اللفظ، بإسناد صحيح على شرط البخاري» (¬٥).
«قال الباحث»: حديث أمِّ هانئ ثابتٌ في صحيح مسلم، والعزو إليه أولى من أبي داود، ولفظه عند مسلم، عن أمِّ هانئ بنت أبي طالب ﵂: «أنه لمَّا كان عامُ الفتْح، أتَتْ رسولَ الله ﷺ وهو بأعلى مكة، قام رسولُ الله ﷺ