وقال يعقوب بن سفيان: «يزيد بن أبي زياد، وإن كان قد تكلَّم الناس فيه لتغيّره في آخر عُمُره، فهو على العدالة والثقة، وإن لم يكن مثل منصور والحكم والأعمش، فهو مقبول القول ثقة» (¬١).
وقال الحافظ أحمد بن صالح المصري: «يزيد بن أبي زياد ثقة، ولا يعجبني قول من تكلَّم فيه» (¬٢).
وقال العجلي: «جائز الحديث، وكان بآخرة يُلقن» (¬٣).
وقد وثقه من المتأخرين الشيخ أحمد شاكر، ودافع عنه (¬٤).
فالحاصل أن مثل هذا الراوي لا يقال إنه مجمع على ضعفه كما هي عبارة النووي، والأولى أن يقال: إنه ضعيف عند الجمهور، أو عند الأكثرية، والعلم عند ربّ البرية.
ثم إن للنووي ﵀ وهماً آخر يتعلّق بيزيد بن أبي زياد هذا، فإن الإمام مسلماً ﵀ قال في مقدِّمة صحيحه: «فإنّ اسم السِّتْر والصِّدْق وتعاطي الأخبار يشملهم، كعطاء بن السَّائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سُليم وأضرابهم من حُمّال الآثار ونُقّال الأخبار» (¬٥).