فالمشهور الذي عليه أكثر الأئمة أن النبي ﷺ دُفن ليلاً، كما دلَّ عليه جملة من الأحاديث والآثار، منها حديث عائشة ﵂، قالت: «توفي النبي ﷺ يوم الاثنين، ودُفن ليلة الأربعاء» (¬١).
قال الحافظ ابن كثير: «وهو الذي نصَّ عليه غير واحد من الأئمة سَلَفاً وخَلَفاً» (¬٢).
فكان الأولى بالنووي ﵀ ألا يهْمل هذا الدليل إلى جانب بقيَّة ما ذكره من الأدلة، والله تعالى أعلم.
٥٠ ـ ردّه تفسيراً قوياً لحديث «أسرعوا بالجنازة» وتعقُّب الأئمة له:
ذكر النووي ﵀ حديث: «أسرعوا بالجنازة .. » (¬٣)، ثم جزم بأن المراد بالإسراع: المشي بالجنازة إلى قبرها، وردّ على من فسره بالإسراع بتجهيزها، وقال إنه: «قول باطلٌ مردودٌ» (¬٤).