قال أبو البقاء الدميري: «زاد المصنف في (التحقيق): (حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه)، ولم يذكره الجمهور وهو في (البخاري) من رواية بن رافع، وفيه: (أنه ابتدر ذلك بضعة وثلاثون ملكًا يكتبونه)، وذلك أن عدد حروفها بضعة وثلاثون حرفًا» (¬١).
قال زكريا الأنصاري: «وفي المجموع عن الأصحاب إذا لم يرضوا اقتصر على ربنا لك الحمد، وفي التحقيق مثل ما في الأصل، وزاد عليه: حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، عقب: لك الحمد؛ وهو غريب» (¬٢).
قال الشربيني: «وزاد في التحقيق بعده: حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، ولم يذكره الجمهور، وهو في البخاري من رواية رفاعة بن رافع وفيه أنه (ابتدر ذلك بضعة وثلاثون ملكًا يكتبونه)» (¬٣).
وكأن ابن رجب ذهب إلى ما قال النووي فقال: «قد دل الحديث على فضل هذا الذكر في الصلاة، وأن المأموم يشرع له الزيادة على التحميد بالثناء على الله ﷿، كما هو قول الشافعي وأحمد - في رواية -، وأن مثل هذا الذكر حسنٌ في الاعتدال من الركوع في الصلوات» (¬٤).
وما عزاه للشافعي وأحمد فإنه ليس في استحباب هذا الذكر بعد الرفع من الركوع، وإنما في أن الزيادة على الوارد جائز كما يفهم بالرجوع لما يقرره أصحابهما.