وقال الشيخ علمُ الدين: رأيت في إجازة لابن الشَّهْرزوري (¬١) الموصلي خطَّ الشيخ تقيّ الدين ابن تيميَّة، وقد كتب تحته (¬٢) الشيخُ شمسُ الدين الذهبي: هذا خطّ شيخنا الإمام العلّامة (¬٣)، شيخ الإسلام، فَرْد الزّمان، بحر (¬٤) العلوم، تقي الدين. مولده عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة، وقرأ القرآن والفقه، وناظر واستدلّ وهو دون البلوغ، وبرع في العلم والتفسير، وأفتى ودرَّس وله نحو العشرين سنة (¬٥).
وصنَّف التصانيف، وصار من كبار (¬٦) العلماء في حياة شيوخه، وله من (¬٧) المُصنَّفات الكبار التي سارت بها الرُّكبان، ولعلّ تصانيفه في هذا الوقت تكون أربعة آلاف كرَّاس وأكثر (¬٨).
وفسَّر كتابَ الله تعالى مُدَّة سنين من صدره أيام الجُمَع، وكان يتوقَّد ذكاءً،