الإسلام؛ أصولها وفروعها، ودِقّها وجِلّها سوى علم القراءات (¬١). فإن ذُكِرَ التفسير فهو حامل لوائه (¬٢)، وإن عُدّ الفقهاء فهو مجتهدهم المطلق، وإن حضر الحفَّاظ نطقَ وخَرِسوا، وسَرَد وَأَبْلَسوا، واستغنى وأفلسوا. وإن سُمِّي المتكلّمون فهو فَرْدهم وإليه مرجعهم، وإن لاح ابن سينا يَقْدم الفلاسفة فلَّسهم (¬٣) وتيَّسَهم، وهتك أستارهم، وكشف عُوارهم (¬٤)، وله يدٌ طولى في معرفة العربية والصرف واللغة.
وهو أعظم من أن تَصِفه (¬٥) كَلِمي، أو يُنبِّه على شأوه قلمي، فإنَّ سيرته وعلومه ومعارفه ومِحَنَه وتنقّلاته يحتمل (¬٦) أن ترصَّع (¬٧) في مجلّدتين.
وهو بَشَرٌ من البشر له ذنوب، فالله تعالى يغفر له ويُسكنه أعلى جنته؛ فإنه كان ربَّاني الأمة، وفريد الزمان، وحامل لواء الشريعة، وصاحب معضلات المسلمين. وكان رأسًا في العلم (¬٨)، يبالغ في إطراء (¬٩) قيامه في
Rujukan halaman ini:العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 34 (SanadKitab #10485, hlm. urut 104)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.