فكيف يكون ذلك الكتاب، وذلك الرسول، وأفضل خَلْق الله بعد النبيين لم يُحْكِموا هذا الباب اعتقادًا وقولًا.
ومن المحال أيضًا أن يكون النبي ﷺ قد علَّم أمته كلَّ شيء حتى الخِراءة (¬١).
وقال: «تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» (¬٢).
وقال ــ فيما صح عنه أيضًا ــ: «ما بعث الله من نبيّ إلا كان حقًّا عليه (¬٣) أن يدلَّ أمته على خير ما يَعْلَمه لهم وينهاهم عن شرِّ ما يعلمه لهم» (¬٤).
وقال أبو ذرّ: لقد توفي رسول الله ﷺ وما طائر يقلِّب جناحيه في السماء إلا ذَكَّرنا (¬٥) منه علمًا (¬٦).